العلوم التي سرقها الغرب من المسلمين: التاريخ المنسي

شهد التاريخ العلمي الإسلامي في العصور الوسطى ازدهارًا غير مسبوق، امتد من القرن الثامن حتى الخامس عشر الميلادي. فقد برع العلماء المسلمون في الطب، والفلك، والرياضيات، والكيمياء، والبصريات، والهندسة، ووضعوا أسسًا علمية كانت النواة الحقيقية للنهضة الأوروبية لاحقًا. غير أن هذا الفضل العلمي الهائل لم يُعترف به كما ينبغي، بل تم تجاهله عمدًا، أو نسبته إلى غير أهله، خصوصًا في أوروبا التي عمدت إلى نقل علوم المسلمين، ثم طمس أصولها وإعادة تقديمها للعالم على أنها من إنتاج العقل الأوروبي.

وقد جرت هذه العملية من خلال الترجمة، التحريف، الحذف، والإقصاء من كتب التاريخ. ماهي الاكتشافات التي سرقها الغرب من علماء المسلمين؟ • ابن النفيس والدورة الدموية الصغرى• 🔬 قبل الغرب بـ3 قرون، وصف ابن النفيس كيف ينتقل الدم من القلب للرئتين ثم يعود، وهو أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى. 🏴‍☠️ لكنها نُسبت لاحقًا إلى وليام هارفي (القرن 17م)، وتجاهلت كتب الطب الغربية ابن النفيس تمامًا لقرون. • الخوارزمي وعلم الجبر والخوارزميات • أسس علم الجبر في كتابه "الكتاب المختصر في حساب الجبر والمقابلة".

كلمة Algebra مأخوذة حرفيًا من "الجبر"، وAlgorithm من "الخوارزمي". 🏴‍☠️ في الغرب، أصبح يُدرّس علم الجبر وكأنه تطور من العصور الأوروبية، دون الاعتراف بمنهجه الإسلامي. الزهراوي والجراحة: كتب كتابًا موسوعيًا في الجراحة اسمه التصريف لمن عجز عن التأليف. فيه أكثر من 200 أداة جراحية، منها ما زال يُستخدم إلى اليوم. 🏴‍☠️ استخدم الأوروبيون كتابه في جامعاتهم لكن كثير منهم نسب التطورات اللاحقة لأنفسهم، دون الإشارة له.

•ابن الهيثم والبصريات• 👁️ أول من وضع قانون انعكاس الضوء وفسّر الرؤية من خلال نظرية العين كمستقبِل (وليس باعث كما اعتقد الإغريق). أسّس ما يُعرف الآن بـ"المنهج العلمي التجريبي". 🏴‍☠️ روجر بيكون وكيبلر بنوا عليه، لكن الغرب لاحقًا نسب الإنجازات لبيكون، مع تجاهل ابن الهيثم في كثير من كتبهم. عباس بن فرناس والطيران: ✈️ أول من جرّب الطيران عمليًا عبر جناحين صُنعا يدويًا وقفز من ارتفاع. 🏴‍☠️ يُذكر ليوناردو دافنشي كمخترع مفهوم الطيران، رغم أن بن فرناس سبقه بقرون، ونادرًا ما يُذكر في كتب الغرب.

و الكثير من العلوم تم طمس هوية علماء المسلمين من اكتشافاتهم و نسبها لهم. و في العصور الوسطى، كانت أوروبا غارقة في الجهل، تُدار بالكنيسة، تُحرّق الكتب، وتمنع التفكير. في المقابل، كان العالم الإسلامي في قمة حضارته و كانت الكتب الإسلامية دائمًا مرتبطة بـ: الإيمان بالله المنهج التجريبي المرتبط بالخلق النظام الأخلاقي الإسلامي لكن عند الغرب، فُصل الدين عن العلم، وحُذفت هذه الأبعاد تمامًا في القرنين 12 و13، لم يكن تعلّم اللغة العربية مجرد ترف، بل كان شرطًا لتكون "مثقفًا" في أوروبا.

من أراد دراسة الطب، أو الفلسفة، أو الرياضيات، كان عليه أن يتقن لغة العرب. كانت العربية تُدرّس رسميًا، وكان من يُتقنها يُعد في مقام العلماء الكبار... كيف غُيّبت هذه الإنجازات؟ حذف الأسماء العربية من الكتب المترجمة. استخدام الترجمة لصالح الحضارة الأوروبية فقط. تغييب المناهج الإسلامية من كتب التعليم الغربية. إقصاء المسلمين من تاريخ العلوم بعد "عصر النهضة". أمثلة لأقوال غربية تعترف بذلك: قال المؤرخ جورج سارتون (مؤسس تاريخ العلوم الحديث): "من القرن 8 إلى 14، كان العلماء المسلمون أسياد العلم بلا منازع.

" ويل ديورانت قال في "قصة الحضارة": "كان المسلمون هم من أناروا ظلمات أوروبا.