في سكون الليل
في سكونِ اللَّيْل... حِينَ تَنْطَفِئُ آخِرُ شمعات الأصيل ويَتَسَلَّلُ الظَّلَامُ كَاللِّص جَامِعاً مَا بَقِيَ مِنْ بَرِيقِ خُيُوطِ الشَّمْس فَيَسْكُنُ الصَّمْتُ أَرْوِقَةَ المَسَاء وَيَنْشَغِلُ كُلُّ ذِي عِشْقٍ بِمَا أضناه وَكُلُّ نَائِمٍ تَمَرَّدَ جَسَدُهُ مُطَالِباً بِحَقِّ الِانْهِيَار... فَهُدُوءُ الظَّلَامِ يَفْتِكُ بِصَخَبِ السَّعْي وَأَصْوَاتِ النَّجَاة...
فتَتَوَزَّعُ لآلِئُ السَّمَاء كَجُنْدٍ تَدَرَّبَ عَلَى ضَبْطِ الصُّفُوف وسحبِ السلاح ليَتَرَبَّعَ القَمَرُ عَرْشَهُ فِي كَبِدِ السَّمَاء آمِرًا أَتْبَاعِهِ بِقتلِ لَذةِ النَّوْم فيوقِظونَ قسراً مَن نامَ خلسةً وتُعدَمُ أحلامهُ...